الشيخ محمد حسن المظفر

79

دلائل الصدق لنهج الحق

من عمر بن الخطَّاب » [ 1 ] . فإنّ تعبير النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بالشياطين دليل على حرمة عملها وعملهم ، وإنّ ذلك اللهو مجمع للشياطين فيحرم . وكرواية الترمذي أيضا عن بريدة ، وصحّحها - كالرواية الأولى - هو والبغوي في ( مصابيحه ) . . قال بريدة : « خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم في بعض مغازيه ، فلمّا انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : يا رسول اللَّه ! إنّي كنت نذرت إن ردّك اللَّه صالحا أن أضرب بين يديك بالدفّ وأتغنّى . فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : إن كنت نذرت فاضربي ، وإلَّا فلا . فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل عليّ وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، ثمّ دخل عمر فألقت الدفّ تحت استها ، ثمّ قعدت عليه . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إنّي كنت جالسا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل عليّ وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، فلمّا دخلت أنت [ يا عمر ] ألقت الدفّ » [ 2 ] . فإنّ تعبير النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عنها بالشيطان دليل على حرمة فعلها ، إذ لو

--> [ 1 ] سنن الترمذي 5 / 580 ح 3691 ، وانظر : السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 309 ح 8957 ، الكامل في الضعفاء 3 / 51 رقم 608 ، مصابيح السنّة 4 / 159 ح 4737 ، تاريخ دمشق 44 / 82 و 84 . [ 2 ] سنن الترمذي 5 / 579 - 580 ح 3690 ، مصابيح السنّة 4 / 158 - 159 ح 4736 ، وانظر : مسند أحمد 5 / 353 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 77 .